السيد علي الطباطبائي

261

رياض المسائل

مالا ، كما مضى ، وهو ليس بمال مطلقاً . ( لكن لو أصابه تلف بسبب الغاصب ) من نحو الجناية على نفسه أو طرفه مباشرةً أو تسبيباً ( ضمنه ) إجماعاً ، كما يأتي في محله في كتاب الجنايات . ثمّ إنّ عدم الضمان في غير هذه الصورة إجماعي في الكبير مطلقاً ، والصغير إذا كان تلفه بالموت الطبيعي من قبل الله ، كما في الروضة ( 1 ) والتنقيح ( 2 ) . ( ولو كان ) لا من قبل الله تعالى ( ولا بسببه ) أي الغاصب ( كالموت ) بافتراس السبع ( ولدغ الحيّة ) ونحو ذلك ( فقولان ) للمبسوط ( 3 ) ينشئان ممّا مرّ ، ومن أنّه سبب الإتلاف ، وأنّ الصغير لا يستطيع دفع المهلكات عن نفسه وعروضها أكثري فمن ثمّ رجّح السبب . وقوّى هذا في الخلاف ( 4 ) والمختلف ( 5 ) والقواعد والدروس ( 6 ) . ويعضدهم الخبر : من استعار حرّاً صغيراً فعيب ضمن ( 7 ) بناءً على أنّ الاستعارة أهون من الغصب . لكنّه بعد الإغماض عن سنده شاذّ ، لا قائل بإطلاقه ، ومع ذلك هو كفتوى هؤلاء الجماعة بالضمان في المسألة موافق لرأي أبي حنيفة ، كما عن الخلاف ( 8 ) وفي التذكرة ( 9 ) ومع ذلك تعليلهم المشار إليه غير صالح للحجّيّة ، وتخصيص أصالة البراءة القطعيّة .

--> ( 1 ) الروضة 7 : 27 . ( 2 ) التنقيح 4 : 67 . ( 3 ) المبسوط 3 : 105 ، والقول الآخر 7 : 18 . ( 4 ) الخلاف 3 : 421 ، المسألة 40 . ( 5 ) المختلف 6 : 135 . ( 6 ) الدروس 3 : 106 . ( 7 ) الوسائل 19 : 183 ، الباب 12 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 . ( 8 ) الخلاف 3 : 421 ، المسألة 40 . ( 9 ) التذكرة 2 : 376 س 7 .